الفصل الرابع
في نتف الشيب
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• النهي عن نتف الشيب يحتمل الكراهة ويحتمل التحريم، وتعليل النهي يؤيد أن النهي للكراهة، وهو قول عامة أهل العلم.
[م-865] فقيل: يكره نتف الشيب، وهو مذهب المالكية (1) ، ومذهب الشافعية (2) ، والحنابلة (3) ، واختاره ابن تيمية (4) .
وقيل: لا بأس بنتف الشيب، اختاره بعض الحنفية (5) .
(1) قال في المنتقى للباجي (7/ 270) : «سئل مالك عن نتف الشيب، فقال: ما علمته حرامًا، وتركه أحب إلي» . اهـ
وقال في الفواكه الدواني (2/ 307) : «لم يتكلم المصنف على نتف الشيب من اللحية، وقال مالك حين سئل عنه: لا أعلمه حرامًا، وتركه أحب إلى، أي إزالته مكروهة على الصواب، كما يكره تخفيف اللحية والشارب بالموسى» . اهـ
وقال في حاشية العدوي (1/ 446) : «وإزالة الشيب مكروهة» .
(2) المجموع (1/ 344) ، أسنى المطالب (1/ 173) ، تحفة المحتاج (2/ 128) ، روضة الطالبين (3/ 234) .
(3) المغني (1/ 66) ، الإنصاف (1/ 123) ، كشاف القناع (1/ 77) .
(4) الفتاوى الكبرى (1/ 53) .
(5) حاشية ابن عابدين (2/ 418) وقال أيضًا (6/ 407) : «ولا بأس بنتف الشيب، قيده في البزازية بأن لا يكون على وجه التزين» . اهـ
قلت: فإن كان على وجه التزين كره انظر الفتاوى الهندية (5/ 359) . وقال في حاشية الطحطاوي (2/ 342) : «كان أبو حنيفة لا يكره نتف الشيب إلا على وجه التزين» .اهـ