فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 5371

ومثله حديث: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (1) ، ولو عجز عن الفاتحة لم تسقط عنه الصلاة مع قيام النفي بصحة الصلاة بدونها.

ولو قلنا: الطهارة شرط في وجوب الصلاة، لكان لكل مكلف أن يقول: أنا لا تجب علي الصلاة حتى أتطهر، وأنا لا أتطهر فلا يجب عليّ شيء؛ لأن القاعدة: أن كل ما هو شرط في الوجوب كالحول مع الزكاة، والإقامة مع الجمعة لا يتحقق الوجوب حالة عدمه، ولا يجب على المكلف تحصيله، فالصحيح أن وجوب الصلاة ليس مشروطًا بالطهارة (2) .

ولا يصح القياس على الحائض؛ لأن الحائض مكلفة بترك الصلاة، لا سبيل لها إلى فعلها، ولو وجدت الطهور، بخلاف عادم الطهورين، والله أعلم.

(946 - 23) استدلوا بما رواه البخاري من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء -أو بذات الجيش- انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء وفيه: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، فتيمموا الحديث، والحديث رواه مسلم (3) .

وجه الاستدلال:

أن النبي صلى الله عليه وسلم نام حتى أصبح على غير ماء، وأنه لم يصل هو ولا من كان معه حتى

(1) البخاري (334) ، ومسلم (367) .

(2) انظر الذخيرة للقرافي (1/ 351) .

(3) المجموع (2/ 321 - 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت