فقيل: يجب غسلهما معًا، وهو مذهب الحنفية (1) ، والمالكية (2) .
وقيل: بول الجارية يغسل، وبول الغلام ينضح، وهو مذهب الشافعية (3) ، والحنابلة (4) ، وبه قال الحسن البصري (5) ، والزهري (6) ، وجماعة من أهل الحديث.
وقيل: يكفي النضح فيهما ما لم يطعما، فإذا طعما وجب غسلهما، وهذا القول مروي عن الحسن البصري، وسفيان، وأحد قولي الأوزاعي (7) .
وقيل: ينضح بول الذكر مطلقًا، كبيرًا كان أم صغيرًا، ويغسل بول الأنثى، وهو اختيار ابن حزم رحمه الله تعالى (8) .
(1220 - 191) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان، فيدعو لهم، وإنه أتي
(1) تبيين الحقائق (1/ 69، 70) ، بدائع الصنائع (1/ 88) ، شرح معاني الآثار (1/ 9) ، حاشية ابن عابدين (1/ 318) .
(2) المنتقى للباجي (1/ 129) ، الخرشي (1/ 94) ، الاستذكار (2/ 67) .
(3) مغني المحتاج (1/ 84، 85) ، نهاية المحتاج (1/ 239، 240) ، المجموع (2/ 589) .
(4) المبدع (1/ 325، 326) كشاف القناع (1/ 217، 218) ، الفروع (1/ 346) ، الإنصاف (1/ 323) .
(5) التمهيد (9/ 112) .
(6) قال ابن شهاب كما في صحيح ابن حبان (4/ 211) : فمضت السنة بأن لا يغسل من بول الصبي حتى يأكل الطعام، فإذا أكل الطعام غسل من بوله. اهـ
(7) المحلى (1/ 133) ، فقه الإمام الأوزاعي (1/ 98) .
(8) المحلى (1/ 133) .