تشده كما تشد الثفر تحت ذنب الدابة» (1) .
وقال في تاج العروس: «والاستثفار أن يدخل الإنسان إزاره بين فخذيه ملويًا ثم يخرجه، والرجل يستثفر بإزاره عند الصراع، إذا هو لواه على فخذيه فشد طرفيه في حجزته وزاد ابن ظفر في شرح المقامات: حتى يكون كالتُّبان، وقد تقدم أن التبان هو السراويل الصغير، لا ساقين له .. إلخ كلامه» (2) .
ورد كذلك التلجم والتحفظ في حديث حمنة بنت جحش،
فقد رواه أحمد، وفيه: فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها، قد منعتني الصلاة والصيام، قال: أنعت لك الكرسف؛ فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فتلجمي. قالت: إنما أثج ثجًّا ... الحديث.
[ضعيف] (3) .
وجه الاستدلال:
قوله: (تلجمي) ، قال ابن منظور في اللسان: «تلجمت المرأة، إذا استثفرت لمحيضها. واللجام: ما تشده الحائض، وفي حديث المستحاضة: (تلجمي) أي شدي لجامًا، وهو شبيه بقوله: (استثفري) أي: ألجمي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم، تشبيهًا بوضع اللجام في فم الدابة (4) .
وقال: نحوه صاحب تاج العروس (5) .
(1) اللسان (4/ 105) .
(2) تاج العروس (6/ 148) .
(3) المسند (6/ 439) ، وسبق الكلام عليه في حديث رقم (1976 و 1524) .
(4) اللسان (12/ 534) .
(5) تاج العروس (17/ 639) .