الفصل الثاني
في استحباب تقليم الأظفار في يوم معين
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• تقليم الأظفار معتبر بطولها، فمتى طالت قلمها، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال.
• إذا أمرنا بشيء، ولم نؤمر بصفته، كانت الصفة إلى الفاعل.
• استحباب صفة في العبادة كاستحباب أصلها يحتاج إلى توقيف.
• لم يثبت في استحباب قص الظفر يوم الخميس حديث.
[م-848] اختلف العلماء، هل يستحب في تقليم الأظفار صفة معينة.
فقيل: يستحب تقليم الأظفار كل جمعة، وهو مذهب الحنفية (1) ، ومذهب المالكية (2) ، وقول في مذهب الحنابلة، إلا أن الحنفية استحبوا أن يكون ذلك بعد صلاة
(1) درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 322) ، الفتاوى الهندية (5/ 358) ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 556) ، حاشية ابن عابدين (6/ 406) .
(2) قال في الفواكه الدواني (2/ 306) : «قص الأظفار سنة للرجل والمرأة إلا في زمن الإحرام، وأقل زمن قصه الجمعة لطلبه كل يوم جمعة» . اهـ
وقال في حاشية العدوي (2/ 579) : «وليس للقص - يعني: قص الأظفار - ولا لغيره من أنواع الفطرة حد إلا بقدر ما يرى، إلا أنه ينبغي أن يكون من الجمعة إلى مثلها، كما يفيده التحقيق، وظاهره كظاهر ت، حيث قال: وينبغي أن يكون من يوم الجمعة إلى مثله، خصوص يوم الجمعة. قال ابن ناجي: وما يعتقده العوام عندنا من التحرج يوم الأربعاء، فلا يعول عليه» . اهـ
وقال في كفاية الطالب (2/ 579) : «قص الأظفار للرجال والنساء، وينبغي أن يكون من الجمعة للجمعة، ولا حد في البداءة في قص الأظفار» . اهـ