فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 5371

المسح على الخرق إذا لف بها رجليه» (1) .

وقال ابن قدامة في منع المسح على اللفائف: لا نعلم في ذلك خلافًا (2) .

وسوف أناقش دعوى الإجماع إن شاء الله تعالى في أدلة القول الثاني.

أن المسح ورد على الخف، وهذه اللفائف لا تسمى خفًا، ولا هي في معناه (3) .

• وأجيب:

بأن الأشياء ليست بمسمياتها، بل بمعانيها، ولا فرق بين اللفائف والجوارب والخفاف في تدفئة الرجل، ومشقة النزع، بل قد يكون نزعها أشق من الخف والجورب.

قالوا: إن اللفائف لا تثبت بنفسها، وإنما تثبت بشدها، ومن شروط المسح على الخفين أن يثبت بنفسه، لا بشده.

قال ابن قدامة: «لا يجوز المسح على اللفائف والخرق، نص عليه أحمد، وقيل: إن أهل الجبل يلفون على أرجلهم لفائف إلى نصف الساق؟ قال: لا يجزئه المسح على ذلك إلا أن يكون جوربًا؛ وذلك أن اللفافة لا تثبت بنفسها، وإنما تثبت بشدها، ولا نعلم في هذا خلافًا» (4) .

• ويجاب:

بأن الراجح من كلام أهل العلم أنه لا يشترط في الخف أن يثبت بنفسه، وسوف

(1) التاج والإكليل (1/ 467) .

(2) المغني (1/ 182) .

(3) ذكره النووي في المجموع، قال (1/ 530) : «لو لف على رجله قطعة من أدم، واستوثق شده بالرباط، وكان قويًا يمكن متابعة المشي عليه، لم يجز المسح عليه؛ لأنه لا يسمى خفًّا، ولا هو في معناه» . اهـ

(4) المغني (1/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت