الحنابلة (1) .
وقيل: يكره استعمالها، وهو قول في مذهب المالكية (2) .
وقيل: يحرم الأكل والشرب والاستعمال في الأواني التي يكثر ثمنها، لنفاسة جوهرها.
اختاره بعض المالكية (3) ، وحكي قولًا في مذهب الشافعية (4) .
وقيل: إن كان كثر ثمنها لحسن صناعتها، فاستعمالها حلال، وإن كان لنفاسة جوهرها، ففيها قولان: التحريم والإباحة. ذكر ذلك الماوردي من الشافعية (5) .
الأصل في الأشياء الإباحة، قال سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) [البقرة: 29] .
(1) الإنصاف (1/ 79) ، الفروع (1/ 69) ، الكافي في فقه أحمد (1/ 17) ، المبدع (1/ 65) ، المحرر (1/ 7) .
(2) مواهب الجليل (1/ 129) .
(3) مواهب الجليل (1/ 129) ، حاشية الدسوقي (1/ 64) .
(4) المجموع (1/ 308) .
(5) قال الماوردي: أن يكون فاخرًا ثمينًا -يعني الأواني- فذلك ضربان:
أحدهما: أن تكون كثرة ثمنه لحسن صناعته، ولنفاسة جوهره، كأواني الزجاج المحكم، والبلور المخروط، فاستعمالها حلال؛ لأن ما فيه من الصنعة ليس بمحرم، وهو قبل الصنعة ليس بمحرم.
والضرب الثاني: أن تكون كثرة ثمنه لنافسة جوهره، كالعقيق، والفيروزج، والياقوت، والزبرجد. ففيها قولان:
أحدهما: أن استعمالها حرام؛ لأن المباهاة بها أعظم، والمفاخرة في استعمالها أكثر.
والقول الثاني: أن استعمالها حلال، لاختصاص خواص الناس بمعرفتها، وجهل أكثر العوام بها.