فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 5371

الحنابلة (1) .

وقيل: يكره استعمالها، وهو قول في مذهب المالكية (2) .

وقيل: يحرم الأكل والشرب والاستعمال في الأواني التي يكثر ثمنها، لنفاسة جوهرها.

اختاره بعض المالكية (3) ، وحكي قولًا في مذهب الشافعية (4) .

وقيل: إن كان كثر ثمنها لحسن صناعتها، فاستعمالها حلال، وإن كان لنفاسة جوهرها، ففيها قولان: التحريم والإباحة. ذكر ذلك الماوردي من الشافعية (5) .

• دليل من قال بجواز استعمال الأواني الثمينة:

الأصل في الأشياء الإباحة، قال سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) [البقرة: 29] .

(1) الإنصاف (1/ 79) ، الفروع (1/ 69) ، الكافي في فقه أحمد (1/ 17) ، المبدع (1/ 65) ، المحرر (1/ 7) .

(2) مواهب الجليل (1/ 129) .

(3) مواهب الجليل (1/ 129) ، حاشية الدسوقي (1/ 64) .

(4) المجموع (1/ 308) .

(5) قال الماوردي: أن يكون فاخرًا ثمينًا -يعني الأواني- فذلك ضربان:

أحدهما: أن تكون كثرة ثمنه لحسن صناعته، ولنفاسة جوهره، كأواني الزجاج المحكم، والبلور المخروط، فاستعمالها حلال؛ لأن ما فيه من الصنعة ليس بمحرم، وهو قبل الصنعة ليس بمحرم.

والضرب الثاني: أن تكون كثرة ثمنه لنافسة جوهره، كالعقيق، والفيروزج، والياقوت، والزبرجد. ففيها قولان:

أحدهما: أن استعمالها حرام؛ لأن المباهاة بها أعظم، والمفاخرة في استعمالها أكثر.

والقول الثاني: أن استعمالها حلال، لاختصاص خواص الناس بمعرفتها، وجهل أكثر العوام بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت