فهرس الكتاب

الصفحة 4852 من 5371

الفصل العاشر

في ضمان ما أتلف بالختان

مدخل في ذكر الضابط الفقهي:

• ما ترتب على المأذون فهو غير مضمون، والعكس بالعكس، فما ترتب على غير المأذون فهو مضمون.

[م-831] الخاتن إذا أذن له في الختان، وكان الإذن معتبرًا، وكان هو حاذقًا، ولم تجن يده، ولم يتجاوز ما أذن له فيه، وسرى إليه التلف؛ فإنه لا يضمن لأنه فعل فعلًا مباحًا مأذونًا له فيه، ولم يتعد ولم يفرط.

قال غانم البغدادي من الحنفية: «والفصاد، والبزاغ، والحجام، والختان لا يضمنون بسراية فعلهم إلى الهلاك إذا لم يجاوز الموضع المعتاد المعهود المأذون فيه، هذا إذا فعلوا فعلًا معتادًا، ولم يقصروا في ذلك العمل « (1) .

وقال في التبصرة وهو من المالكية: «إذا أذن الرجل لحجام يفصده، أو يختن ولده، أو البيطار في دابة، فتولد من ذلك الفعل ذهاب نفس أو عضو أو تلف الدابة أو العبد، فلا ضمان عليه؛ لأجل الإذن « (2) .

وقال ابن قدامة من الحنابلة: «وإذا ختن الولي الصبي في وقت معتدل في الحر

(1) مجمع الضمانات (ص: 48) .

(2) تبصرة الحكام (2/ 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت