فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 5371

فيه، والقيح قد اختلف الناس فيه» (1) .

وقال ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع: «واتفقوا على أن الكثير من أي دم كان حاشا دم السمك، وما لا يسيل دمه نجس» (2) .

قال النووي: «والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة، ولا أعلم فيه خلافًا عن أحد من المسلمين، إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعض المتكلمين، أنه قال: هو طاهر، ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع ... » . إلخ كلامه رحمه الله (3) .

وقال القرطبي: «اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس» (4) .

وقال ابن حجر: «والدم نجس اتفاقًا» (5) .

قوله تعالى: (قُل لَاّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) [الأنعام: 155] .

• وأجيب:

أولًا: تحريم الأكل لا يستلزم النجاسة، لأن الآية نصت على تحريم الأكل بقوله: على طاعم يطعمه.

ثانيًا: الرجس، قد يراد به النجاسة المعنوية، قال تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) [الأحزاب: 33] .

(1) شرح العمدة لابن تيمية (1/ 105) .

(2) مراتب الإجماع (ص: 19) .

(3) المجموع (2/ 511) .

(4) تفسير القرطبي (2/ 222) .

(5) فتح الباري (1/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت