فهرس الكتاب

الصفحة 4120 من 5371

واختيار ابن تيمية (1) .

وقيل: تستحب له الطهارة، ولا تجب. قال البيهقي: اختارها العراقيون (2) ، وهو مذهب الظاهرية (3) ، واختيار ابن المنذر (4) .

• أدلة الجمهور على اشتراط الطهارة:

من الكتاب قوله تعالى: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ(77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَاّ يَمَسُّهُ إِلَاّ الْمُطَهَّرُونَ) [الواقعة: 77 - 79] ، فالآية خبر بمعنى النهي، أي لا يمس المصحف إلا المطهر: والمطهر هو المتطهر من الحدث الأصغر والأكبر، ومنه الحيض.

• وأجيب:

بأن المراد بالمطهرون الملائكة. والضمير في قوله: (لَاّ يَمَسُّهُ) يعود إلى أقرب مذكور، وهو الكتاب المكنون.

وهذا قول ابن عباس (5) ، وقال مالك: «أحسن ما سمعت في هذه الآية (لَا

(1) قال في مجموع الفتاوى (21/ 266) : «قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه له، وهو أيضًا قول سلمان الفارسي، وعبد الله بن عمر، وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف» .

(2) الخلافيات للبييهقي (1/ 497) .

(3) المحلى (مسألة 116) .

(4) الأوسط (2/ 103) .

(5) انظر تفسير الطبري (11/ 659) ، وأحكام القرآن - الجصاص (5/ 300) ، تفسير ابن كثير (4/ 299) ، وتفسير السيوطي (8/ 26) ، وفي معنى المطهرون أقوال:

فقيل: المراد بهم الملائكة، فيكون المقصود بالمطهرين: أي المطهرين من الذنوب.

وقيل: المطهرون من الأحداث والأنجاس.

وقيل: المطهرون من الشرك.

وقيل: معنى: لا يمسه: أي لا يقرؤه إلا المطهرون: أي إلا الموحدون.

وقيل: المراد: لا يجد طعمه ونفعه وبركته إلا المطهرون: أي المؤمنون بالقرآن، قاله ابن العربي، وهو اختيار البخاري، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا.

وقيل: لا يعرف تفسيره إلا من طهره الله من الشرك، والنفاق.

وقيل: لا يوفق للعمل به إلا السعداء.

وقيل: لا يمس ثوابه إلا المؤمنون. انظر تفسير القرطبي (17/ 226) ، وزاد المسير (8/ 152) ، فتح القدير (5/ 160) ، تفسير أبي السعود (8/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت