فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 5371

قلت: الجمع بين هذه الروايات ممكن، فقد يطلق الكل، ويراد به البعض، كما قال تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) [آل عمران: 173] .

وقد يطلق البعض، ويراد به الكل، كما في قوله تعالى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [النساء: 92] ، فالأحاديث التي أطلق فيها الغسل يوم الجمعة، لم يرد به كل اليوم، وإنما أراد به بعض اليوم، وهو ما قبل صلاة الجمعة، والقرينة التي تؤيد ذلك الأحاديث الصحيحة المصرحة بالأمر بالغسل من أراد أن يأتي الجمعة، أي الصلاة، والله أعلم.

• دليل من قال: لو اغتسل قبل الفجر ثم صلى الجمعة بذلك الغسل أجزأ:

استدل من جهة اللغة، فإن النصوص قد نصت على الغسل يوم الجمعة لمن يريد حضور الصلاة، واليوم يطلق ويراد به اليوم والليلة، قال تعالى: (قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَاّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) [مريم: 10] .

وقال في آية أخرى: (أَلَاّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَاّ رَمْزًا) [آل عمران: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت