فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 5371

وجه الاستدلال:

أن جابرًا رضي الله عنه، حين اعترض عليه بأن الشعر كثير فلا تكفي ثلاث حفنات لم يقل: لا يجب غسل الشعر، بل قال: إن شعر الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر، مما يدل على أنه مستقر غسل الشعر.

• وأجيب:

بأن المرفوع من حديث جابر: (صب على رأسه ثلاث حفنات) ولم يقل: (صب على شعره) فالواجب غسل الرأس، وحين اعترض الحسن بن محمد بأن شعره كثير، كان يحتمل أمرين:

الأول: بأن شعري كثير فيمنع وصول الماء إلى بشرة الرأس.

والثاني: يحتمل قوله: (إن شعري كثير) فيتطلب ماءً أكثر من أجل غسله، وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال، فرجعنا إلى القدر المرفوع من الحديث وهو: كون الصب على الرأس فقط، ثم إننا نقول بوجوب غسل الشعر، ولكن نشترط أن يكون على بشرة تجب غسلها

قالوا: شعر الرأس شعر نابت في محل الغسل، فوجب غسله كشعر الحاجبين وأهداب العينين.

ورده ابن قدامة: «وأما الحاجبان فيجب غسلهما؛ لأن من ضرورة غسل بشرتهما غسلهما، وكذا كل شعر، من ضرورة غسل بشرته غسله، فيجب غسله ضرورة لأن الواجب لا يتم إلا به» (1) .

(1695 - 157) ما رواه أحمد من طريق زائدة، عن صدقة (رجل من أهل

(1) المغني (1/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت