الفصل الثالث
حلق ما تحت الذقن
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• اللحية في الفقه واللغة لا يدخل فيها ما تحت الذقن.
[م-864] اختلف الفقهاء في حلق ما تحت الذقن:
فقيل: يجوز حلق ما تحت الذقن، وهو مذهب الحنابلة (1) ، واختاره أبو يوسف من الحنفية (2) .
وقيل: يكره، وهو مذهب الحنفية (3) ، ونقل عن مالك كراهة حلق ما تحت الحنك، حتى قال: إنه من فعل المجوس (4) ، وهو مذهب الشافعية (5) .
(1) الفروع (1/ 130) ، الإنصاف (1/ 121) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 44) ، كشاف القناع (1/ 75) .
(2) الفتاوى الهندية (4/ 83) ، وبريقة محمودية (4/ 83) .
(3) حاشية بن عابدين (2/ 418) . وجاء في حاشية الطحطاوي (2/ 342) : «وفي المحيط لا يحلق شعر حلقه» . اهـ
(4) جاء في حاشية العدوي (2/ 446) : نقل عن مالك كراهة حلق ما تحت الحنك، حتى قال: إنه من فعل المجوس. وانظر القوانين الفقهية (ص: 293) .
ونقل عن بعضٍ: أن حلقه من الزينة، فتكون إزالته من الفطرة، قال العدوي: ويجمع كلام الإمام على من لم يلزم على بقائه تضرر الشخص، ولا تشويه خلقته، وكلام غيره على ما يلزم على بقائه واحد من الأمرين، ويحرم. إزالة شعر العنفقة كما يحرم إزالة شعر اللحية.
(5) الفتاوى الفقهية الكبرى - ابن حجر الهيتمي (4/ 256)