فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 5371

حكى بعضهم الإجماع على طهوريته، وفي الإجماع نظر:

قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر، ونحو ذلك إذا وقعت فيه نجاسة، فلم يتغير له لونًا، ولا طعمًا، ولا ريحًا (1) ، أنه بحاله، ويتطهر منه (2) .

وقال ابن جزي من المالكية: الماء المطلق، وهو الباقي على أصله، فهو طاهر مطهر إجماعًا، سواء أكان عذبًا أو مالحًا، أو من بحر أو سماء أو أرض (3) .

• دليل من قال لا يتطهر بماء البحر:

(21) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن هشام، عن قتادة، عن أبي أيوب،

عن عبد الله بن عمرو، قال: ماء البحر لا يجزئ من وضوء، ولا جنابة، إن تحت البحر نارًا، ثم ماء، ثم نارًا (4) .

[صحيح موقوفًا، وروي مرفوعًا بالنهي عن ركوب البحر، ولا يصح] (5) .

(1) الذي يظهر أن النصب خطأ، فلفظ (لون) وطعم وريح، كلها كلمات وقعت مرفوعة، فلون فاعل الفعل (يتغير) ، والبقية معطوفة عليها، لكنها هكذا في كتاب الإجماع.

(2) الإجماع (ص: 33) .

(3) القوانين الفقهية (ص: 44) .

(4) المصنف ط محمد عوامة (2/ 109) رقم: 1404.

(5) ورواه البيهقي أيضًا في السنن الكبرى (4/ 334) من طريق أبي داود، عن شعبة، وهمام، عن قتادة به.

ورواه الجوزجاني في الأباطيل (1/ 345) من طريق ابن المهاجر، عن هشام الدستوائي، عن قتادة به. قال الجوزجاني: هذا حديث باطل، تفرد به محمد بن المهاجر، ومحمد بن المهاجر كان يضع الحديث. اهـ وقد علمت أن ابن المهاجر لم يتفرد به.

ورواه عبد الرزاق في المصنف (1/ 93) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت