فقيل: لا يمسح عليها، وهو مذهب الجمهور من الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، والشافعية (3) ، والحنابلة (4) .
وقيل: يمسح عليها، هو رواية عن أحمد (5) ، ومذهب ابن حزم (6) .
وقيل: يمسح إن كانت مشدودة تحت حلقه، وهو رواية عن أحمد (7) .
قالوا: الأصل وجوب مسح الرأس، لقوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) [المائدة: 6] ، وعدل عن الأصل في العمامة لورود النص بها.
قالوا: إنه لا يشق نزعها، فليست محنكة، ولا ذؤابة لها.
قال ابن المنذر: «ولا نعلم أحدًا قال بالمسح على القلنسوة، وقد روينا عن أنس أنه مسح عليها» (8) .
وسبق لنا أن الإمام أحمد قد قال بالمسح على القلنسوة في رواية عنه.
(1) المبسوط (1/ 101) ، تبيين الحقائق (1/ 52) ، شرح فتح القدير (1/ 157) ، البحر الرائق (1/ 193) ، الفتاوى الهندية (1/ 6) ، حاشية ابن عابدين (1/ 272) .
(2) قال الباجي في المنتقى (1/ 76) : «ولا يجزئ المسح على حائل دون الرأس» .
(3) إذا كانوا يمنعون المسح على العمامة، فمنع المسح على القلانس من باب أولى، انظر العزو في منعهم من المسح على العمامة في الفصل الأول من هذا الباب.
(4) الإنصاف (1/ 170) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 62) ، مطالب أولي النهى (1/ 128) ، الفروع (1/ 163) .
(5) الإنصاف (1/ 170) ، الفتاوى الكبرى (1/ 320) ، الفروع (1/ 163) .
(6) المحلى (1/ 303) .
(7) الإنصاف (1/ 170) ، الفتاوى الكبرى (1/ 320) ، الفروع (1/ 163) .
(8) الأوسط (1/ 472) .