فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 5371

[م-62] يختلف حكم الوضوء من عبادة لأخرى، فقد يكون واجبًا، وقد يكون مندوبًا، وقد يكون مكروهًا، وقد يكون محرمًا.

-مثال الوضوء الواجب:

أما الوضوء الواجب (أي الفرض) (1) ،

فإنه يجب على المحدث إذا أراد الصلاة، فرضًا كانت أو نفلًا، والدليل على ذلك من الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) الآية [المائدة: 6] .

(153 - 7) وأما السنة، فقد روى البخاري في صحيحه من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام،

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (2) .

(1) يفرق الحنفية بين الواجب والفرض، بخلاف الجمهور فلا فرق بينهما.

مثاله: الطهارة من الحيض ومن الحدث الأصغر للطواف واجبة عندهم، وما دامت واجبة فإن الطواف يصح بدونها، وتجبر بدم، انظر البحر الرائق (1/ 203) ، شرح فتح القدير (1/ 166) ، بدائع الصنائع (2/ 129) ، المبسوط (4/ 38) . وقد تكلمت عنها في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، في فصل اختلاف العلماء في اشتراط الطهارة للطواف.

(2) البخاري (135) ومسلم (225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت