فهرس الكتاب

الصفحة 5116 من 5371

وقيل: لا يكره حلقه، وتركه أفضل إلا إن شق تعهده فالحلق أفضل، وهو مذهب الشافعية (1) .

وقيل: يباح حلقه، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة عند المتأخرين (2) .

• دليل من قال: تركه أفضل إذا كان قادرًا على تعهده وتنظيفه:

قال النووي: لم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم حلقه إلا في الحج أو العمرة (3) .

= قلت: نعم. قال: قد أردت أن أغلظ له في حلق رأسه». وانظر الفروع (1/ 132) ، والآداب الشرعية (3/ 334) .

وأخرج ابن هانئ في مسائله (ص: 149، 150) : «قال: سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: كان معمر يكره حلق الرأس، ويقول: هو التسبيت» . اهـ

ونقل نحوه أبو داود في مسائله (ص: 352) رقم 1692.

وجاء أيضًا في كتاب الترجل للخلال (ص: 120) : أخبرنا محمد بن علي السمسار، قال: حدثنا مهنا، قال: سألت أبا عبد الله عن الحلق: حلق الرأس بالموسى في غير الحج قال: مكروه حلق النواصي إلا في حج أو عمرة، وقال: كان سفيان بن عيينة لا يحلق رأسه في غير الحج والعمرة إلا بالمقراض.

(1) قاله الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (4/ 359، 360) ، وقال النووي في المجموع (1/ 347) : «أما حلق جميع الرأس، فقال الغزالي: لا بأس به لمن أراد التنظيف، ولا بأس بتركه لمن أراد دهنه وترجيله، هذا كلام الغزالي، ثم قال: والمختار أن لا كراهة فيه، ولكن السنة تركه، فلم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم حلقه إلا في الحج والعمرة، ولم يصح تصريح بالنهي عنه» . وانظر أسنى المطالب (1/ 552) .

(2) الإنصاف (1/ 122) ، كشاف القناع (1/ 79) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 86) ، وجاء في كتاب الترجل للخلال (ص: 119) : «أخبرني عبيد الله بن حنبل، قال: حدثني أبي أنه قال لأبي عبد الله: الحلق في غير حج ولا عمرة؟ قال: لا بأس، وقال: كنت أنا وأبي نحلق في حياة أبي عبد الله فيرانا ونحن نحلق، فلا ينهانا عن ذلك، وكان هو يأخذ شعره بالجملين، ولا يحفيه، ويأخذه وسطًا» . اهـ.

ورواية الكراهة عنه أقوى وأشهر، وقد تكلمت في رواية حنبل، ومن قدح فيها من أصحاب أحمد ولا يعتبرون ما انفرد به رواية، فارجع إليه إن شئت.

(3) المجموع (1/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت