مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• هل إطلاق النجس على المعفو عنه مجاز شرعي تغليبًا لحكم جنسه عليه؟ أو أن إطلاق النجس على المعفو عنه حقيقة؛ لأنه يمنع لولا العذر، نظير الرخصة (1) .
[م-562] معلوم أن الاستجمار -وهو إزالة للنجاسة بالمسح- يبقى بعده أثر لا يزيله إلا الماء، فهل الاستجمار والحالة هذه مطهر، أو أن المحل يبقى نجسًا معفوًا عنه، في هذا اختلف العلماء.
فقيل: طهارة الاستجمار طهارة حكمية، أي يبيح للمسلم فعل الصلاة، وليس رافعًا للنجاسة، فالمحل نجس معفو عنه.
وهذا مذهب المالكية (2) ، والشافعية (3) ، وقول في مذهب الحنفية (4) ، الحنابلة (5) .
(1) انظر حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير للدردير (1/ 33) .
(2) مواهب الجليل (1/ 45) ، حاشية الدسوقي (1/ 111) .
(3) حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 208) ، تحفة المحتاج (2/ 128) ، الأشباه والنظائر (ص: 84) .
(4) حاشية ابن عابدين (1/ 337) ، تبيين الحقائق (1/ 72) ، البحر الرائق (1/ 238) .
(5) المغني (1/ 411) . وقال البهوتي: «وأثر الاستجمار نجس؛ لأنه بقية الخارج من السبيل، يعفى عن يسيره بعد الإنقاء واستيفاء العدد، بغير خلاف نعلمه» .اهـ