الفصل الأول
حكم قص الشارب
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• الأصل في الأمر الوجوب إلا لقرينة صارفة، والصارف هنا ما نقل من إجماع على أن قص الشارب ليس بواجب.
[م-858] اختلف الفقهاء في قص الشارب.
فقيل: سنة، وهو عامة الفقهاء (1) .
وقيل: فرض، وهو اختيار ابن حزم (2) ، وابن العربي والشوكاني (3) .
(1) انظر مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر من الحنفية (2/ 556) . وحكى الإجماع على أنه سنة ابن عابدين في حاشيته (6/ 407) والقرافي في الذخيرة (13/ 279) ، والباجي في المنتقى (7/ 232) ، والنووي في المجموع (1/ 340) ، والعراقي في طرح التثريب (2/ 76) ، والشوكاني في نيل الأوطار (1/ 142) ، وسيأتي نقل النصوص عنهم في الأدلة إن شاء الله تعالى.
وقال ابن مفلح الحنبلي في الفروع (1/ 130) : «أطلق أصحابنا وغيرهم الاستحباب» . أي في قص الشارب. اهـ وانظر كشاف القناع (1/ 75) ، ومطالب أولي النهى (1/ 85) .
وذكر ابن عبد البر أن سنن الفطرة كلها سنة مسنونة مجتمع عليها، مندوب إليها، ولم يستنثن منها إلا الختان، فإن بعضهم جعله فرضًا، انظر الاستذكار (8/ 336) ، وانظر تفسير الرازي (4/ 34) ، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 442) ، مطالب أولي النهى (1/ 85) .
(2) المحلى (1/ 423) . وقال ابن مفلح في الفروع (1/ 130) : «وذكر ابن حزم الإجماع أن قص الشارب، وإعفاء اللحية فرض» .
(3) نقله عنه الصنعاني في العدة شرح العمدة (1/ 351) .