فهرس الكتاب

الصفحة 4964 من 5371

يكن هناك قرينة فالكراهة هي الأصل (1) ، خاصة أن عمدة من قال إن الأصل في مخالفة المشركين هو الوجوب حديث من تشبه بقوم فهو منهم، وهو حديث ضعيف (2) .

وقال الشيخ عبد الله أبا بطين: «وأما أمره صلى الله عليه وسلم بذلك مخالفة للمجوس والمشركين فلا يلزم منه الوجوب؛ لأن مخالفتهم قد تكون واجبة، وقد تكون غير واجبة، كقوله صلى الله عليه وسلم: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» (3) .

• دليل القائلين بان قص الشارب سنة.

حكى جماعة من أهل العلم الإجماع على أن الأخذ من الشارب ليس واجبًا منهم القرافي في الذخيرة (4) .

وقال الباجي في المنتقى: «استدل القاضي على نفي وجوبه ـ يعني نفي وجوب الختان ـ بأنه قرنه النبي صلى الله عليه وسلم بقص الشارب، ونتف الإبط، ولا خلاف أن هذه ليست بواجبة» (5) .

وقال العراقي: «فيه استحباب قص الشارب، وهو مجمع على استحبابه، وذهب بعض الظاهرية إلى وجوبه لقوله: قصوا الشوارب» (6) .

وقال النووي: «وأما قص الشارب فمتفق على أنه سنة» (7) .

(1) وابن حجر يعلل دائمًا بهذا، ولهذا لما تكلم في العلة في آنية الذهب والفضة، وأن العلة فيها التشبه بالأعاجم، قال في الفتح (10/ 98) : وفي ذلك نظر؛ لثبوت الوعيد على لفاعله، ومجرد التشبه لا يصل إلى ذلك. اهـ

وكذلك يذهب حرملة إلى أن التشبه لا يصل إلا التحريم في غير مسألتنا، انظر الفتح (10/ 94) .

(2) انظر تخريجه (ص: 237) من هذا المجلد.

(3) الدرر السنية (4/ 150) .

(4) الذخيرة للقرافي (13/ 279) .

(5) المنتقى للباجي (7/ 232) .

(6) طرح التثريب (2/ 76) .

(7) المجموع (1/ 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت