فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 5371

أبو الطيب من الشافعية (1) .

وقيل: تكره المبالغة في الاستنشاق دون المضمضة، اختاره الماوردي والصيرمي من الشافعية (2) .

-دليل من قال: بكراهية المبالغة في المضمضة.

قالوا: قياسًا على النهي عن المبالغة في الاستنشاق للصائم، وقد مر معنا حديث لقيط بن صبرة: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) .

ولأن كلًّا منهما منفذ للطعام، يخشى منه إفساد الصوم.

-دليل من قال: تحرم المبالغة في المضمضة والاستنشاق:

إذا كانت القبلة تحرم على الصائم إذا خشي على نفسه الإنزال، فكذلك تحرم المبالغة في المضمضة والاستنشاق، بجامع أن كلًا منهما يخشى منه إفساد الصيام.

-وأجيب:

بأن القبلة غير مطلوبة، بل داعية لما يضاد الصوم من الإنزال بخلاف المبالغة، وبأنه في المبالغة في المضمضة يمكنه إطباق الحلق، ومج الماء، ولا يمكنه رد المني إذا خرج ...

-دليل من قال: لا تكره المبالغة في المضمضة للصائم.

* الدليل الأول:

النص ورد في النهي عن المبالغة في الاستنشاق، ولم يرد نهي عن المبالغة في المضمضة، وما كان ربك نسيًا.

* الدليل الثاني:

أن هناك فرقًا بين المبالغة في المضمضة والمبالغة في الاستنشاق، فيمكنه رد الماء في

(1) المجموع (1/ 396) .

(2) مغني المحتاج (1/ 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت