عباس وأنس (1) ، وهو مذهب الحسن البصري وعكرمة والشعبي (2) .
وقيل: طهارتهما التخيير بين الغسل أو المسح (3) .
* الدليل الأول:
قراءة نصب أرجلكم في قوله تعالى: (فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) [المائدة: 6] .
فـ (أرجلكم) معطوفة على (وجوهكم) والعامل فيها الفعل: (فاغْسِلُوا) ، والعطف على نية تكرار العامل، فكأنه قال: واغسلوا أرجلكم.
* الدليل الثاني:
الأحاديث الصحيحة المستفيضة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، وأنه غسل رجليه، منها: حديث عثمان بن عفان، وعبد الله بن زيد في الصحيحين، وحديث ابن عباس في البخاري، وحديث علي بن أبي طالب، والربيع بنت معوذ، وغيرها مما سبق تخريجه.
* الدليل الثالث:
(349 - 203) ما رواه البخاري من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف ابن ماهك،
عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه، فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة، صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثًا (4) .
(1) المحلى (1/ 301) .
(2) سيأتي تخريج أقوالهم من مصنف ابن أبي شيبة في معرض ذكر الأدلة.
(3) نسبه أبو المواهب العكبري في رؤوس المسائل الخلافية لابن جرير (1/ 34) ، وابن العربي في عارضة الأحوذي (1/ 58) ، وغيرهما.
(4) صحيح البخاري (96) ، ومسلم (241) .