وقيل: لا يجزئه، وهو قول في مذهب الحنابلة (1) .
قالوا: إن الغرض إيصال التراب إلى محل الفرض، وقد حصل (2) .
ولأن المسح في الآية مطلق، فيتناول اليد وغيرها كما يتناول يد الغير (3) .
فآية التيمم ذكرت الممسوح، ولم تذكر آلة المسح، فكيف حصل المسح أجزأ.
• دليل من قال: لا يجزئه:
(1008 - 85) استدلوا بما رواه البخاري من حديث عمار بن ياسر، وفيه:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه. ورواه مسلم (4) .
وهذا مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، نعم يدل على استحباب ضرب جميع الكفين بالأرض، والله أعلم.
• الراجح:
جواز مسح الوجه واليدين بيد واحدة أو بعض يده، أو بخرقة ونحوها بعد ضربها بالتراب؛ كما لو يممه غيره بإذنه.
(1) الإنصاف (1/ 302) ، الفروع (1/ 226) .
(2) كشاف القناع (1/ 179) .
(3) شرح العمدة (1/ 203) .
(4) البخاري (338) ، ومسلم (368) .