وأخرجه مسلم، دون قوله، قال أبي: ثم توضئي لكل صلاة .. إلخ (1) .
وجه الاستدلال:
قوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة) ، فإنه نص صريح لوجوب ترك الصلاة زمن الحيض.
الإجماع .. حكاه كثير من أهل العلم.
قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم على إسقاط فرض الصلاة عن الحائض في أيام حيضها» (2) .
وقال ابن عبد البر تعليقًا على حديث: فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة .. قال: «وهذا نص صحيح في أن الحائض تترك الصلاة ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب أثبت من جهة نقل الآحاد العدول والأمة مجمعة على ذلك» ثم قال: «وما أجمع المسلمون عليه فهو الحق، والخير القاطع للعذر.
وقال الله عز وجل: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [النساء: 115] ، والمؤمنون هنا: الإجماع؛ لأن الخلاف لا يكون معه اتباع غير سبيل المؤمنين، لأن بعض المؤمنين مؤمنون، وقد اتبع المتبع سبيلهم، وهذا واضح يغني عن القول فيه» (3) .
وقال النووي: «أجمعت الأمة على أنه يحرم عليها الصلاة فرضها ونفلها، وأجمعوا على أنه يسقط عنها فرض الصلاة، فلا تقضي إذا طهرت.
قال أبو جعفر ابن جرير في كتابه اختلاف الفقهاء: «أجمعوا على أن عليها اجتناب
(1) صحيح مسلم (333) .
(2) الأوسط (2/ 202) .
(3) التمهيد كما في فتح البر (3/ 514، 515) .