فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 5371

• دليل القائلين بأ نه لا يجب عليه إلا التوبة والاستغفار:

عدم الدليل الموجب للكفارة.

قال ابن عبدالبر: «وحجة من لم يوجب عليه كفارة إلا الاستغفار والتوبة، اضطراب هذا الحديث عن ابن عباس وأن مثله لا تقوم به حجة، وأن الذمة على البراءة، ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه، ولا مطعن عليه، وذلك معدوم في هذه المسألة» (1) .

وقال ابن المنذر: «الكفارة لا يجوز إيجابها إلا أن يوجبها الله عز وجل، أو يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوجبها، ولا نعلم إلى هذا الوقت حجة توجب ذلك والله أعلم» (2) .

= - عطاء رواه عبدالرزاق (1269) بسند صحيح قال: لم أسمع فيه بكفارة معلومة فليستغفر الله. ورواه الدارمي (1097، 1100) .

-ومنهم إبراهيم النخعي، رواه عبدالرزاق بسند صحيح عنه (1268) .

-ومنهم ابن أبي مليكة رواه الدارمي (1101) .

-ومنهم القاسم بن محمد، رواه الدارمي عنه (1099) بسند صحيح.

وروى عبد الرزاق (1270) والدارمي (1102) من طريقين عن أيوب عن أبي قلابة، أن رجلًا قال لأبي بكر الصديق: رأيت في المنام أبول دمًا، قال: أنت رجل تأتي امرأتك وهي حائض، فاستغفر الله ولا تعد.

ولم يدرك أبو قلابة أبا بكر.

وقال ابن حزم في المحلى (مسألة 263) : «ومن وطئ حائضًا فقد عصى الله سبحانه وتعالى، وفرض عليه التوبة والاستغفار، ولا كفارة عليه في ذلك» .

وقال أيضًا: «إذا لم يصح في إيجاب شيء على واطئ الحائض فماله حرام، فلا يجوز أن يلزم حكمًا أكثر مما ألزمه من التوبة من المعصية التي عمل والاستغفار والتعزير، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، وقد ذكرناه بإسناده» .

(1) التمهيد كما في فتح البر (3/ 466) .

(2) الأوسط (2/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت