وقيل: لا تشترط الطهارة لسجود التلاوة، وهو مذهب ابن عمر (1) ، وابن المسيب، والشعبي (2) ، واختيار ابن حزم (3) ، وابن تيمية (4) ، وابن القيم (5) .
قالوا: إن السجود صلاة، وقد جاء في الشرع إطلاق السجود على الصلاة، فهذا دليل على أن له حكم الصلاة،
(1776 - 237) فقد روى البخاري من طريق عبيد الله، قال: أخبرني نافع،
عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة، فأما المغرب والعشاء - زاد مسلم والجمعة - ففي بيته (6) .
(1777 - 235) وروى البخاري من حديث حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي سجديتن خفيفتين بعد ما يطلع الفجر (7) .
(1) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، في كتاب سجود سجود القرآن، باب (5) سجود المسلمين مع المشركين، وسيأتي نصه قريبًا إن شاء الله تعالى.
(2) قال ابن قدامة في المغني (2/ 358) : «يشترط لسجود التلاوة ما يشترط من الطهارتين من الحدث والنجس وستر العورة واستقبال القبلة والنية، لا نعلم خلافًا إلا ما روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه في الحائض تسمع السجدة تومئ برأسها، وبه قال سعيد ابن المسيب، قال: ويقول: اللهم لك سجدت، وعن الشعبي فيمن سمع السجدة على غير وضوء يسجد حيث كان وجهه» . اهـ
(3) قال ابن حزم في المحلى (5/ 165) «وأما سجودها على غير وضوء، وإلى غير القبلة كيف ما يمكن فلأنها ليست صلاة، وقد قال عليه السلام: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فما كان أقل من ركعتين فليس صلاة إلا أن يأتي نص بأنه صلاة كركعة الخوف والوتر وصلاة الجنازة، ولا نص في أن سجدة التلاوة صلاة» . اهـ
(4) مجموع الفتاوى (23/ 165) .
(5) تهذيب السنن (1/ 55) .
(6) صحيح البخاري (1172) ، ومسلم (729) .
(7) صحيح البخاري (1173) ، وهو في مسلم (723) بغير هذا اللفظ.