فهرس الكتاب

الصفحة 3910 من 5371

وقيل: ليس بحيض، وهو قول أبي سعيد الاصطخري من الشافعية، وبه يقول كل من يرى أن الصفرة والكدرة ليست حيضًا مطلقًا كالظاهرية.

وثالثها لا يلتفت إليه حتى يتكرر مرتين أو ثلاثًا، وهو قول الإمام أحمد (1) .

وقيل: الصفرة حيض، وأما الكدرة فليست بحيض إلا أن يتقدمها دم، وهذا هو اختيار أبي يوسف من الحنفية (2) .

هذا ملخص الأقوال في المسألة.

دليل من قال: الصفرة والكدرة حيض مطلقًا:

قوله تعالى: (حَتَّى يَطْهُرْنَ) [البقرة: 222] .

والمرأة التي ينزل منها الكدرة والصفرة لم تطهر بعد.

(1613 - 75) استدلوا بما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: كنا في حجرها مع بنات ابنتها، فكانت إحدانا تطهر، ثم تصلي، ثم تنكس بالصفرة اليسيرة، فتسألها، فتقول: اعتزلن الصلاة ما رأيتن ذلك، حتى لا ترين إلا البياض خالصًا.

[حسن] (3) .

(1) فتح الباري لابن رجب (2/ 127) .

(2) المبسوط السرخسي (3/ 150) ، بدائع الصنائع (1/ 39) ، تبيين الحقائق (1/ 55) .

(3) المصنف (1/ 90) رقم 1008 سنده حسن، رجاله كلهم ثقات إلا ابن إسحاق فإنه صدوق، وقد صرح بالتحديث عند الدارمي (861) وعند ابن المنذر في الأوسط (2/ 234) .

وقد رواه ابن أبي شيبة (1008) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 336) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت