وقيل: الصفرة والكدرة ليست بحيض مطلقا، وهو اختيار الظاهرية (1) .
وقيل بالتفصيل: الصفرة والكدرة في أيام العادة حيض، وبعد الطهر ليست بحيض، وهو مذهب الحنفية (2) ، والحنابلة (3) ، واختاره ابن الماجشون من المالكية (4) ، وجعله المازري والباجي هو المذهب عند المالكية، واختاره أبو سعيد الاصطخري من الشافعية (5) .
ونسب ابن بطال وابن رجب القول به إلى جمهور العلماء، وقال ابن رجب: حتى إن منهم من نقله إجماعًا كعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن راهويه (6) .
واختلفوا في الصفرة والكدرة إذا زادت على أيام العادة متصلة بها ولم تكن في أيام العادة، ولم تتجاوز أكثر الحيض، على ثلاثة أقوال:
فقيل: حيض، وهو قول أبي حنيفة، وبه يقول كل من رأى أن الصفرة والكدرة حيض مطلقًا، كمالك والشافعي.
(1) انظر المحلى لابن حزم (مسألة: 266، 269) ، فتح الباري لابن رجب (2/ 126) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 39) ، حاشية ابن عابدين (1/ 289) ، المبسوط - السرخسي (3/ 150) ، تبيين الحقائق (1/ 55) ، البناية للعيني (1/ 623) ، فتح القدير (1/ 162) ، البحر الرائق (1/ 202) ، الاختيار لتعليل المختار (1/ 27) .
(3) كشاف القناع (1/ 213) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 120) ، المحرر (1/ 24) ، المبدع (1/ 288) ، المغني (1/ 413) ، شرح الزركشي (1/ 430) ، الفروع (1/ 272) ، حاشية ابن قاسم (1/ 396) ، الإنصاف (1/ 376) ، الإقناع (1/ 69) .
(4) مواهب الجليل (1/ 364) ، مقدمات ابن رشد (1/ 133) ، الخرشي (1/ 203) ، الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 31) ، الشرح الصغير (1/ 207) .
(5) المنتقى للباجي (1/ 118) ، المهذب (1/ 39) ، الوسيط (1/ 438) .
(6) شرح البخاري لابن بطال (1/ 457) ، فتح الباري لابن رجب (2/ 126) .