الفصل السادس
في المرأة تلد ولم تر دمًا
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• موجب الغسل في النفاس نزول الدم لا خروج الولد، فلو ولدت بلا دم لم يجب عليها الغسل.
[م-804] اختلف العلماء فيما يجب على المرأة إذا ولدت ولم تر دمًا.
فقيل: يجب عليها الغسل، ويبطل صومها إن كانت صائمة.
وهو قول أبي حنفية، وزفر (1) ، والراجح في مذهب مالك (2) ،
وأصح الوجهين في
(1) فتح القدير (1/ 186) ، تبيين الحقائق (1/ 68) ، البحر الرائق (1/ 299) ، وقال في البناية (1/ 696) : «وأكثر المشايخ أخذوا بقول أبي حنيفة، وبه كان يفتي الصدر الشهيد» .
(2) الشرح الصغير (1/ 166) ، قال الصاوي: «هذا هو المستحسن عند ابن عبد السلام وخليل، من روايتين عن مالك، وهو الأقوى ذكره شيخنا في مجموعه» .اهـ
وفي حاشية العدوي المطبوعة مع الخرشي (1/ 165) ، يجب الغسل، وضعف الرواية الثانية عن مالك في عدم الوجوب.
وقال الدسوقي في حاشيته (1/ 130) : «وهو المعتمد ـ يعني وجوب الغسل ـ وإن كانت الولادة عارية عن الدم» .