مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• للطهر عند النساء علامتان: إما الجفوف: وهو خروج الخرقة جافة، وإما القصة البيضاء: وهو ماء أبيض كالجير، وتعتمد المرأة ما اعتادت عليه من علامة طهرها.
[م-737] اختلف العلماء في علامة الطهر عند النساء:
فقيل: إذا انقطع الحيض طهرت مطلقًا، سواء خرجت بعده رطوبة بيضاء أم لا، وهذا مذهب الحنفية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3) .
(1) قال في فتح القدير تعليقًا على أثر عائشة (لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء) قال: «مقتضى هذا المروي أن مجرد الانقطاع دون رؤية القصة البيضاء لا تجب معه أحكام الطاهرات، وكلام الأصحاب فيما يأتي كله بلفظ الانقطاع، حيث يقولون: وإذا انقطع دمها فكذا، وإذا انقطع فكذا» انتهى كلامه، والذي يعنينا أن ابن الهمام صرح أن كلام الأصحاب يعلقون الطهر بالانقطاع: أي دون رؤية القصة البيضاء. والله أعلم.
(2) قال النووي في المجموع (2/ 562) : «علامة انقطاع الحيض ووجود الطهر أن ينقطع خروج الدم، وخروج الصفرة والكدرة، فإذا انقطع طهرت سواء خرجت بعده رطوبة بيضاء أم لا» .
(3) قال في نيل المآرب (1/ 108) : «وإن طهرت أثناء عادتها طهرًا خالصًا لا تتغير معه القطنة إذا احتشتها، ولو أقل مدة فهي طاهرة، تغتسل وتصلي، وتفعل ما تفعله الطاهرات» .
ذكر ابن مفلح في الفروع أنه ظاهر المذهب، قال (1/ 267) : «أن يكون النقاء خالصًا لا تتغير معه القطنة إذا احتشت بها في ظاهر المذهب، ذكره صاحب المحرر، وجزم به القاضي وغيره» .