ورده الماوردي، فقال: هذا التعليل فاسد من وجهين:
أحدهما: غير المبتدأة إذا بدأت برؤية الدم تدع الصلاة، وإن كان هذا التجويز موجودًا.
والثاني: المعتادة إذا تجاوز دمها قدر العادة تدع الصلاة، وإن كان هذا التجويز موجودًا. وإذا بطل بهذين ما علل به من هذا التجويز، وجب أن يعتبر الغالب من حالها، وهو أن ما ابتدأت برؤيته حيض (1) .
هذا القول رواية عن أحمد كما تقدم، وظاهره أنها تجلس ستة أيام أو سبعة أيام، ثم تغتسل وتصلي، ولو كان الدم جاريًا، ثم تغتسل عند انقطاعه حتى يتكرر ذلك ثلاثًا، ويتبين لها عادة ووقت، على قاعدة الحنابلة في معرفة العادة.
قال ابن قدامة: «روى حرب، قال: سألت أبا عبد الله، قلت: امرأة أول ما حاضت استمر بها الدم. كم يومًا تجلس؟
قال: إن كان مثلها من النساء من يحضن فإن شاءت جلست ستًا أو سبعًا حتى يتبين لها حيض ووقت، وإن أرادت الاحتياط جلست يومًا واحدًا أول مرة حتى يتبين وقتها» (2) .
ودليلهم على اعتبار ستة أيام أو سبعة أيام:
(1595 - 57) حديث حمنة بنت جحش عند أحمد، وفيه:
فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي (3) .
(1) انظر المرجع السابق.
(2) المغني (1/ 409) .
(3) المسند (6/ 439) ، وانظر تخريجه، ح: 1976 و 1524.