الفصل الرابع
التسوك بالأصبع والخرقة
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• تعبدنا بالتسوك لا بنوع السواك.
• الغاية من السواك إزالة تغير الفم وتنظيف الأسنان، والأراك وسيلة، والوسيلة إذا لم تكن مقصودة لذاتها لم تتعين.
• التسوك معقول المعنى، فالتسوك بالأصبع والخرقة يحصل به من السنة بقدر ما يزيل أو يخفف تغير الفم واصفرار الأسنان.
• التسوك تارة يكون للنظافة، وتارة لتحصيل السنة كما لو كان الفم نظيفًا، وكان التسوك للصلاة.
[م-881] اختلف الفقهاء في الرجل يشوص فاه بأصبعه، هل يصيب السنة في ذلك أم لا؟
فقيل: لا يصيب السنة مطلقًا، وهو المشهور من مذهب الشافعية (1) ، والحنابلة (2) .
(1) قال النووي في المجموع (2/ 335) : «وأما الأصبع فإن كانت لينة لم يحصل بها السواك بلا خلاف، وإن كانت خشنة ففيها أوجه: الصحيح المشهور لا يحصل؛ لأنها لا تسمى سواكًا» . اهـ وانظر حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 58) ، تحفة المحتاج (1/ 216) ، مغني المحتاج (1/ 183) ، وطرح التثريب (2/ 66) .
(2) قال في كشاف القناع (1/ 74) : «وإن استاك بغير عود، كأصبع وخرقة لم يصب السنة» .اهـ