فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 5371

جاء في الشرح الكبير: «لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم، ولو قبل الأربعين يومًا، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعًا» (1) .

وقال ابن جزي: «وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له، وأشد من ذلك إذا تخلق، وأشد من ذلك إذا نفخ فيه الروح؛ فإنه قتل نفس إجماعا» (2) .

ونقله صاحب أسهل المدارك، وأقره (3) .

وقال ابن تيمية: إسقاط الحمل حرام بإجماع المسلمين، وهو من الوأد، الذي قال الله فيه: (وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ(8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ) [التكوير: 8، 9] .

وقد قال الله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم مِّنْ إمْلاقٍ) [الإسراء: 31] (4) .

وجوب الدية في قتله دليل على تحريم إسقاطه؛ إذ لو كان جائزًا لما وجبت به عقوبة.

(2024 - 484) فقد روى البخاري من طريق ابن شهاب، عن ابن المسيب،

عن أبي هريرة، أنه قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى لها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها (5) .

وقد ذهب ابن حزم إلى وجوب القود، فيمن تعمد قتل الجنين بعد نفخ الروح، فقال رحمه الله: «فإن قال قائل: فما تقولون فيمن تعمدت قتل جنينها، وقد تجاوزت مائة ليلة وعشرين ليلة بيقين، فقتلته، أو تعمد أجنبي قتله في بطنها، فقتله، فمن قولنا:

(1) الشرح الكبير المطبوع مع حاشية الدسوقي (1/ 266، 267) .

(2) القوانين الفقهية (ص: 235) .

(3) أسهل المدارك (1/ 405) .

(4) مجموع الفتاوى (34/ 160) .

(5) صحيح البخاري (6740) ، ومسلم (35 ـ 1681) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت