وقيل: طاهر غير مطهر.
وهو الرواية المشهورة عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وعليها الفتوى، واختارها محمد بن الحسن، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (1) .
وقيل: طهور بلا كراهة، وهو رواية عن أحمد (2) ، ورجحها ابن حزم (3) ، وابن تيمية (4) ، وابن عبد الهادي (5) ، والشوكاني (6) ، وغيرهم.
(34) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى، عن محمد بن عجلان، قال: سمعت أبي،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبل أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة (7) .
(1) انظر شرح فتح القدير (1/ 87) ، والمبسوط (1/ 46) ، وحاشية رد المحتار لابن عابدين (1/ 200، 201) ، قال العيني في البناية (1/ 349) : ورواه زفر رحمه الله أيضًا عن أبي حنيفة يعني، كونه طاهرًا. ثم قال: حتى كان قاضي القضاة أبو حازم عبد الحميد العراقي يقول: أرجو ألا تثبت رواية النجاسة فيه عن أبي حنيفة رحمه الله، وهو اختيار المحققين من مشايخنا بما وراء النهر، قال في المحيط: وهو الأشهر الأقيس. قال في المفيد: وهو الصحيح. قال الأسبيجابي: وعليه الفتوى»، وانظر في مذهب الشافعية: الأم (8/ 100) ، الروضة (1/ 7) ، وقال في المجموع (1/ 202) : «قال الشيخ أبو حامد: نص الشافعي في جميع كتبه القديمة والجديدة أن المستعمل ليس بطهور» ، وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 35، 36) ، كشاف القناع (1/ 32) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 14) .
(2) الكافي (1/ 5) ، المبدع (1/ 44) ، وقال في الإنصاف (1/ 36) : «وهو أقوى في النظر» .
(3) المحلى (1/ 183) .
(4) الاختيارات للبعلي (ص: 3) ، ومجموع الفتاوى (20/ 519) .
(5) التنقيح (1/ 211) .
(6) نيل الأوطار (1/ 44) .
(7) أحمد (2/ 433) .