فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 5371

• وأجيب:

قال ابن عبد البر: «وهذا خلاف السنة، الثابتة في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بن شماس أن يأخذ من زوجته ما أعطاها ويخلي سبيلها. ولا ينبغي لعالم أن يجعل شيئًا من القرآن منسوخًا إلا بتدافع يمنع من استعماله وتخصيصه ثم بين ابن عبد البر أن قوله: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: 229] أي بالتراضي منهما، وحمل قوله عز وجل: (فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا) أي: بغير رضاها، وعلى كره منها، وإضرار بها. وبهذا صح استعمال الآيتين» (1) .

وقال ابن حجر في الفتح، عن قول بكر بن عبد الله المزني: «تعقب مع شذوذه، بقوله تعالى في النساء أيضًا: (فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) [النساء: 4] .

وبقوله تعالى: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا) [النساء: 128] وبالحديث -يعني حديث ابن عباس- في قصة امرأة ثابت بن قيس -وسيأتي تخريجه- وكأنه لم يثبت عنده أو لم يبلغه، وانعقد الإجماع بعده على اعتباره، وأن آية النساء مخصوصة بآية البقرة وبآيتي النساء الآخريين (2) .

القول الثاني:

لا يحل الخلع حتى يجد على بطنها رجلًا، وبهذا قال ابن سيرين وأبو قلابة.

• دليل من قال: لا يحل الخلع إلا في حالة الزنا:

(1950 - 410) رواه ابن أبي شيبة، قال: أخبرنا معتمر بن سليمان، عن أبيه،

عن أبي قلابة وابن سيرين قالا: لا يحل الخلع حتى يوجد رجل على بطنها؛ لأن الله يقول: (إِلَاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ) [النساء: 19] .

[صحيح] (3) .

(1) الاستذكار (1/ 174) .

(2) فتح الباري (10/ 497) .

(3) المصنف (4/ 120) رقم 18407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت