فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 5371

فقيل: يرتفع حدثه، وهو مذهب المالكية، والوجه الصحيح في مذهبي الشافعية، والحنابلة (1) .

وقيل: لا يرتفع، وهو وجه في مذهب الحنابلة، واختيار ابن حزم (2) .

-دليل من قال: يرتفع حدثه:

* الدليل الأول:

من القرآن قال تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) [نوح: 10 - 12] .

فلو نوى الإنسان هذه الأمور مع نية طلب المغفرة لم يكن ذلك قادحًا في نيته.

(179 - 33) ما روه البخاري من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله،

فقال عبد الله: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابًا لا نجد شيئًا، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء (3) .

وجه الاستدلال:

أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالصوم لغرض قطع الشهوة، فلم تفسد نية الصيام.

(1) انظر في مذهب المالكية: حاشية الدسوقي (1/ 91، 92) ، الخرشي (1/ 129) .

وفي مذهب الشافعية، انظر البيان للعمراني (1/ 105) ، وقال النووي في الروضة (1/ 49) «وإن نوى رفع الحدث والتبرد أو رفع الجنابة والتبرد فالصحيح صحة طهارته» .

وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 147) ، وقال ابن قدامة في الكافي (1/ 24) : «وإن نوى رفع الحدث والتبرد صحت طهارته؛ لأنه أتى بما يجزئه، وضم إليه ما لا ينافيه» .اهـ

(2) الإنصاف (1/ 147) ، الكافي (1/ 24) ، المحلى (1/ 94) .

(3) صحيح البخاري (5066) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت