وقيل: يجب الغسل، وهو قول في مذهب الحنابلة (1) ، وحكاه الرافعي من الشافعية وجهًا (2) .
وقيل: لا يشرع الغسل، وهو مذهب مالك، وحمل بعضهم غسل النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته حين أغمي عليه، ليقوى على الخروج، وهو اختيار ابن حزم (3) .
(759 - 79) ما رواه البخاري من طريق موسى بن أبي عائشة،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت على عائشة، فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: بلى، ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك. قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال صلى الله عليه وسلم: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، فقعد، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد
(1) الفروع (1/ 203) .
(2) قال النووي في المجموع (2/ 26) : «حكى الرافعي وجهًا ضعيفًا شاذًّا، أنه يجب الغسل من الجنون مطلقًا، ووجهًا أشذ منه أنه يجب من الإغماء أيضا. ذكره في باب الغسل» ، والله أعلم.
(3) المحلى (1/ 222) مسألة: 157.