ضابط المسألة عند الفقهاء:
• الماء المطلق هو الماء الباقي على أصل خلقته، ومنه ماء البحر.
[م-10] في طهورية ماء البحر خلاف شاذ، يلزم ذكره عند الكلام على طهورية ماء البحر؛ ليعلم أن المسألة ليست إجماعًا.
فقيل: ماء البحر طهور، وهو مذهب الأئمة الأربعة، وبه قال جمهور الصحابة (1) .
وقيل: يكره التطهر بماء البحر، وهو مروي عن ابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو، وبه يقول سعيد بن المسيب فيما حكي عنه (2) .
(1) انظر في مذهب الحنفية: الهداية (1/ 17) ، البحر الرائق (1/ 166) ، بدئع الصنائع (1/ 15) ، أحكام القرآن للجصاص (1/ 43) ، شرح فتح القدير (1/ 70) ، وفي مذهب المالكية: انظر حاشية الدسوقي (1/ 34) ، أسهل المدارك (1/ 34) ، المنتقى للباجي (1/ 55) ، أحكام القرآن لابن العربي (3/ 446، 447) ، الفواكه الدواني (1/ 124) ، وفي مذهب الشافعية: انظر الأم (1/ 16) ، المجموع (1/ 136) ، الوجيز (1/ 4) ، وفي مذهب الحنابلة: انظر المغني (1/ 22، 23) ، المبدع (1/ 33) ، الكافي (1/ 3) ، وكشاف القناع (1/ 26) ، وانظر المحلى (1/ 210) .
(2) ذكره الترمذي بعد أن ساق حديث (69) ، وانظر: المجموع (1/ 136) ، المغني (1/ 22) ، المحلى (1/ 210) .
وقد عبر الترمذي في سننه بالكراهة، فقال: وقد كره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء بماء البحر منهم ابن عمر وعبد الله بن عمرو.
وقال ابن حزم في المحلى (1/ 210) : «روينا عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة أن الوضوء للصلاة والغسل من ماء البحر لا يجوز ولا يجزئ» . اهـ، والتعبير بعدم الإجزاء هو المنقول عنهما في مصنف بن أبي شيبة كما سيأتي تخريجه عنهم، والكراهة عند السلف قد تحمل على كراهة التحريم، والله أعلم.