وقال ابن الأثير: الاستنجاء استخراج النجو من البطن، أو إزالته عن بدنه بالغسل والمسح. أو من نجوت الشجرة وأنجيتها: إذا قطعتها، كأنه قطع الأذى عن نفسه، أو من النجوة للمرتفع من الأرض، كأنه يطلبها ليجلس عليها (1) .
الاستجمار: مأخوذ من الجمار: هي الصغار من الأحجار، جمع جمرة، ومنها سموا المواضع التي ترمى جمارًا وجمرات لما بينهما من الملابسة.
واستجمر: أي استنجى بالجمار: وهي الأحجار الصغار (2) .
وفي اللسان: قيل: الاستجمار هو الاستنجاء، واستجمر واستنجى واحد (3) .
قلت: جاء هذا في حديث سلمان رضي الله عنه في مسلم:
لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار (4) .
تعريف الاستطابة.
الاستطابة: تطلق كناية على الاستنجاء. وسمي بها من الطيب؛ لأنه يطيب جسده بإزالة ما عليه من الخبث بالاستنجاء: أي يطهره، ويقال منه: استطاب الرجل فهو مستطيب، وأطاب نفسه فهو مطيب، والمطيب، والمستطيب: المستنجي، مشتق من الطيب، وروي عن النبي أنه نهى أن يستطيب الرجل بيمينه. الاستطابة والإطابة كناية عن الاستنجاء (5) .
(1) لسان العرب (15/ 306) .
(2) تاج العروس (6/ 213) ، المغرب (ص: 88، 89) .
(3) اللسان (4/ 147) .
(4) مسلم (262) .
(5) اللسان (1/ 567) .