فهرس الكتاب

الصفحة 4786 من 5371

قال النووي: هذا القول ليس بشيء؛ وهو كالمخالف للإجماع (1) .

• دليل من قال: لا يجب الختان إلا بالبلوغ.

(2074 - 25) ما رواه البخاري من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد ابن جبير، قال:

سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا يومئذ مختون. قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك (2) .

فقوله: (حتى يدرك) أي حتى يبلغ.

قال في تاج العروس: أدرك الشيء إدراكًا بلغ وقته وانتهى (3) .

وقال الشوكاني: الإدراك في أصل اللغة بلوغ الشيء وقته. وأراد به ههنا البلوغ (4) .

قالوا: إن الختان يجب إذا وجبت الطهارة والصلاة، وهما لا يجبان إلا بالبلوغ.

• دليل من قال: يجب على الولي أن يختن الصغير قبل البلوغ:

قالوا: إن هذا من مصلحة الصبي، فيجب على الولي القيام بما فيه مصلحته.

قال ابن القيم: وعندي أنه يجب على الولي أن يختن الصبي قبل البلوغ، بحيث يبلغ مختونًا؛ فإن ذلك مما لا يتم الواجب إلا به. وأما قول ابن عباس: كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك: أي حتى يقارب البلوغ، كقوله تعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) (5) .

(1) المجموع (1/ 350) .

(2) صحيح البخاري (6299) .

(3) تاج العروس (13/ 552) .

(4) نيل الأوطار (1/ 140) .

(5) الطلاق: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت