وساق العمراني في البيان في المسألة وجهين، والله أعلم (1) .
أن الالتفات إلى الشك بعد الفراغ من العبادة لو كلف به العبد لأدى ذلك إلى الحرج والمشقة.
قال الزركشي: «فرق الإمام الشافعي بين الشك في الفعل، وبين الشك بعد الفعل، فلم يوجب إعادة الثاني؛ لأنه يؤدى إلى المشقة، فإن المصلي لو كلف أن يكون ذاكرًا لما صلى لتعذر عليه ذلك، ولم يطقه أحد فسومح فيه» (2) .
تقديم الظاهر على الأصل؛ لأن الظاهر من أفعال المكلفين أنها وقعت على الوجه الصحيح.
قال ابن رجب في القواعد: «إذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركن منها، فإنه لا يلتفت إلى الشك، وإن كان الأصل عدم الإتيان به وعدم براءة الذمة، لكن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أن تقع على وجه الكمال، فيرجح هذا الظاهر على الأصل» (3) .
(1) البيان (1/ 143) .
(2) المنثور في القواعد الفقهية (2/ 257) .
(3) القواعد لابن رجب، القاعدة (159) ، (ص: 340) .