فهرس الكتاب

الصفحة 4562 من 5371

وقيل: يجب أن تتوضأ لكل فريضة، مؤداة أو مقضية، وأما النوافل فتصلي بطهارتها ما شاءت، وهو مذهب الشافعية (1) .

وقيل: يستحب الوضوء من دم الاستحاضة، ولا يجب. وهو مذهب المالكية (2) .

وقيل: الوضوء واجب لكل صلاة، فرضًا كانت أو نفلًا، خرج الوقت أو لم يخرج، وهذا اختيار ابن حزم (3) .

• دليل القائلين بوجوب الوضوء لكل صلاة:

(1993 - 453) استدلوا بما رواه البخاري من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام ابن عروة، عن أبيه،

عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يارسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي.

(1) المجموع (1/ 363، 543) ، مغني المحتاج (1/ 111) ، روضة الطالبين (1/ 125، 147) .

(2) قال صاحب مواهب الجليل (1/ 291) : «طريقة العراقيين من أصحابنا، أن ما خرج على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا وإنما يستحب منه الوضوء» . ثم قال:

«والمشهور من المذهب طريقة المغاربة أن السلس على أربعة أقسام:

الأول: أن يلازم، ولا يفارق، فلايجب الوضوء، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة فيه فلا ينتقض وضوء صاحبه بالبول المعتاد.

الثاني: أن تكون ملازمته أكثر من مفارقته، فيستحب الوضوء إلا أن يشق ذلك عليه لبرد أو ضرورة فلا يستحب.

الثالث: أن يتساوى إتيانه ومفارقته، ففي وجوب الوضوء واستحبابه قولان ....

والرابع: أن تكون مفارقته أكثر، فالمشهور وجوب الوضوء خلافًا للعراقيين فإنه عندهم مستحب».اهـ وانظر حاشية الدسوقي (1/ 116) الخرشي (1/ 152) ، فتح البر في ترتيب التمهيد (3/ 508) ، الاستذكار (3/ 225 - 226) القوانين الفقهية لابن جزي (ص 29) .

(3) المحلى (مسألة: 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت