الدليل الأول: الإجماع
فقد نقل ابن حزم الإجماع على أن إعفاء اللحية فرض (1) .
قال في مراتب الإجماع: اتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز (2) .
وقال ابن عابدين: الأخذ من اللحية دون القبضة كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يبحه أحد (3) .
الدليل الثاني: من السنة
فقد ورد عدة أحاديث تأمر بإعفاء اللحية، والأصل في الأمر الوجوب، قال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] .
ومن هذه الأحاديث ما يلي:
الحديث الأول: حديث ابن عمر.
(2183 - 134) رواه البخاري من طريق عمر بن محمد بن زيد، عن نافع،
عن ابن عمر، عن النبي قال: خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب، وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه (4) .
الحديث الثاني:
(2184 - 135) ما رواه مسلم، من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبيه،
(1) انظر الفروع لابن مفلح (1/ 130) .
(2) مراتب الإجماع (ص: 182) .
(3) تنقيح الفتاوى الحامدية (1/ 329) ، وابن عابدين لم يقصد أن يقول: إن الذي يأخذ من القبضة هم مخنثة الرجال، وإنما هذا الفعل صدر من صنفين من الناس، بعض المغاربة، وبعض مخنثة الرجال، ولو كان وصفًا لقال: فعله بعض مخنثة الرجال من المغاربة.
(4) صحيح البخاري (5892) .