وقيل: يستحب، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (1) .
وقيل: يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان من طبعه وعادته أنه لا يطهر إلا بالاستبراء فعله، ومن غلب على ظنه أنه طهر، استنجى، ولو لم يستبرئ، اختاره بعض الحنفية (2) .
وقيل: يكره، اختاره بعض المحققين كابن تيمية (3) ، وهو الراجح.
(1309 - 50) ما رواه النسائي، قال: أخبرنا محمد بن قدامة، قال حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد،
عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان مكة أو المدينة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى كان أحدهما لا يستبرئ من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة. الحديث (4) .
وجه الاستدلال:
قالوا: الاستبراء: طلب البراءة من البول، وذلك باستفراغ ما في المخرج منه، كما يقال: براءة الرحم: خلوه من الحمل. فالبراءة من البول: خلو الذكر منه، وذلك بسلته.
(1) انظر في مذهب الشافعية: أسنى المطالب (1/ 49) ، شرح البهجة (1/ 141) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 47) ، تحفة المحتاج (1/ 171) ، نهاية المحتاج (1/ 141) ، حاشية الجمل (1/ 91) .
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 102) ، مطالب أولى النهى (1/ 72) ، المبدع (1/ 87) ، الفروع (1/ 89) ، شرح العمدة (1/ 150) ، المحرر (1/ 9) ، عمدة الفقه (ص: 6) ، كشاف القناع (1/ 65) .
(2) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 67) .
(3) الإنصاف (1/ 102) ، شرح العمدة (1/ 151) .
(4) النسائي (2068) .