الماء، وبين طهارة التيمم، وهو مذهب الجمهور (1) .
وقيل: عكسه، أن النية ليست بشرط مطلقًا، وهذا القول منسوب لزفر من الحنفية (2) ، وللأوزاعي رحمه الله تعالى (3) ، وللحسن بن صالح (4) .
وقيل: كل طهارة بالماء تجوز بغير نية، ولا يجزئ التيمم إلا بنية، وهو مذهب الحنفية (5) ، وبه قال سفيان الثوري (6) .
سبق لنا أن ذكرنا أدلتهم في كتاب الحيض والنفاس، فأغنى عن إعادته هنا.
• دليل الحنفية على التفريق بين طهارة الماء وطهارة التراب:
أما دليل الحنفية على عدم اشتراط النية في طهارة الماء، فقد ذكرته، وأجبت عنه، في كتابي أحكام المسح على الحائل (7) .
(1) انظر في مذهب المالكية: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 568) ، مواهب الجليل (1/ 234) ، الخرشي (1/ 190) .
وفي مذهب الشافعية انظر: المجموع (1/ 355) ، الروضة (1/ 47) ، مغني المحتاج (1/ 47) ، نهاية المحتاج (1/ 156) ، الحاوي الكبير (187) .
وفي مذهب الحنابلة: انظر المغني (1/ 158) ، الإنصاف (1/ 281) ، إعلام الموقعين (1/ 219) ، الفروع (1/ 224) ، معونة أولي النهى شرح المنتهى (1277) ، الممتع شرح المقنع (1/ 176) ، المحرر (1/ 11) ، كشاف القناع (1/ 85) ، الكافي (1/ 23) ، المبدع (1/ 116) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 52) .
(3) الأوسط لابن المنذر (1/ 370) .
(4) أحكام القرآن للجصاص (2/ 472) .
(5) أحكام القرآن للجصاص (2/ 472) ، بدائع الصنائع (1/ 52) ، المبسوط (1/ 116) ، فتح القدير (1/ 32) ، البناية في شرح الهداية (1/ 173) ، تبيين الحقائق (1/ 5) ، البحر الرائق (1/ 24) ، مراقي الفلاح (ص: 29) .
(6) الأوسط لابن المنذر (1/ 370) .
(7) انظر شروط المسح على الخفين: الشرط الرابع عشر (ص: 267) .