الفصل التاسع
في أكل الجنب وشربه
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• إذا كان رفع الحدث ليس مشروعًا لتحصيل الأكل، لم يكن تخفيف الحدث مشروعًا من الجنب لذلك.
• الأصل عدم المشروعية، والأحاديث الواردة في الباب لا تسلم من علة التفرد والمخالفة.
[م-348] اختلف العلماء في وضوء الجنب للأكل والشرب،
فقيل: يغسل يديه إن كان أصابهما أذى، وهو مذهب الحنفية (1) ، والمالكية (2) .
(1) قال في حاشية الطحطاوي (ص: 55) : «الجنب إذا أراد أن يأكل، أو يشرب غسل ديه وفاه، وإن ترك فلا بأس به» ، وانظر البحر الرائق (1/ 49) ، بدائع الصنائع (1/ 38) ، الفتاوى الهندية (1/ 16) .
(2) جاء في المدونة (1/ 30) : «قلت: هل كان مالك يأمر من أراد أن ينام، أو يطعم إذا كان جنبًا بالوضوء؟ قال: أما النوم فكان يأمره أن لا ينام حتى يتوضأ ... ثم قال: وأما الطعام فكان يأمره بغسل يده إذا كان الأذى قد أصابها، ويأكل، وإن لم يتوضأ» .
وجاء في المنتقى للباجي (1/ 98) : «قال مالك: لا يتوضأ إلا من أراد أن ينام فقط، وأما من أراد أن يطعم، ويعاود الجماع، فلم يؤمر بالوضوء» .
وقد اقتصر خليل في مختصره (ص: 17) : باستحباب الوضوء للنوم، واستحباب غسل الفرج لمعاودة الوطء، ولم يذكر الوضوء للأكل. وانظر حاشية الدسوقي (1/ 137، 138) .