فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 5371

وقيل: صوف الميتة وشعرها ووبرها نجس قبل الدباغ حلال بعده، وهو اختيار ابن حزم (1) .

واشترط من قال بطهارته أن يجز.

قال ابن نجيم: شعر الميتة إنما يكون طاهرًا إذا كان محلوقًا، أو مجزوزًا، وإن كان منتوفًا فهو نجس (2) .

وقال الدردير: والمقصود بالجز: ما يقابل النتف، فيشمل الحلق والإزالة بالنورة، فلو جزت بعد النتف، فالأصل الذي فيه أجزاء الجلد نجس، والباقي طاهر (3) .

• دليل من قال بطهارة شعر الميتة:

قال تعالى: (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ) [النحل: 5] .

والدفء: ما يتدفأ به من شعرها ووبرها وصوفها، وذلك يقتضي إباحة الجميع من الميتة والحي (4) .

قال تعالى: (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ) [النحل: 80] .

وجه الاستدلال:

أن الآية حكمت على جميع الصوف والوبر والشعر بالإباحة من غير فرق بين المذكى منه وبين الميتة، ومن استثنى صوف الميتة ووبرها وشعرها فعليه الدليل.

(1) المحلى (1/ 128) .

(2) البحر الرائق (1/ 113) .

(3) الشرح الكبير (1/ 49) .

(4) أحكام القرآن للجصاص (1/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت