فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 5371

غيره، وقد قتل، فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله ... الحديث، والحديث رواه البخاري (1) .

هذا الدليل الأثري، وأما الدليل النظري، فإن هذا الرجل إن توضأ بأحدها لم يؤد الصلاة بطهارة متيقنة؛ لاحتمال أن يكون الماء نجسًا، وإذا توضأ بكل واحد منها وصلى لزمته صلاتان للظهر مثلًا، وهو خلاف الأصول، فوجب العدول إلى التيمم.

• دليل من قال يتحرى:

(75) ما رواه البخاري من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:

قال عبد الله: صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص، فلما سلم، قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء، قال: وما ذاك؟ فأخبر، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين (2) .

وجه الاستدلال:

إذا كان المسلم يتحرى في الصلاة إذا شك فيها، مع أنها المقصود الأعظم من الطهارة، فكونه يتحرى في شرطها من باب أولى.

القياس على مشروعية التحري في إصابة القبلة، فكما أنه يجوز التحري إجماعًا إذا اشتبهت القبلة، فكذلك هنا.

ولأنه تعذر اليقين هنا، وكلما تعذر اليقين رجعنا إلى غلبة الظن.

(1) مسلم (1929) ، صحيح البخاري (175) .

(2) صحيح البخاري (401) ، ومسلم (572) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت