-الإسلام دين الفطرة وكل مولود يولد عليها: أي على أهلية يدرك بها الحق.
تعريف الفطرة (1) .
[م-810] اختلف العلماء في تعريف الفطرة.
فقال بعضهم: الفطرة: الخلقة، والفاطر الخالق.
وقيل: معنى الفطرة هي الابتداء، وفطر الله الخلق: أي بدأهم. ويقال: أنا فطرت الشيء: أي أول من ابتدأه.
فيكون المراد: البداءة التي ابتدأهم عليها: أي على ما فطر الله عليه خلقه من أنه ابتدأهم للحياة، والموت، والشقاء، والسعادة، وإلى ما يصيرون عليه عند البلوغ من
(1) فَطَرَ من باب قَتَل، والاسم: الفِطْرة، وفَطَرَهُ يَفْطِرُهُ ويَفْطُرُهُ: شَقَّهُ فانْفَطَرَ.
والفَطْر: الشق. وجَمْعُه: فُطُورٌ. وفي التَّنْزِيلِ: (هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ) [الملك: 3] وفَطَرَ الشَيءَ يَفْطُرُه فَطْرًا، وفَطَّرَه: شَقَّه.
والفَطْر: الخلق: وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم: خَلَقَهم وبَدَأَهم. وفي التَّنْزيِلِ: (فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) وقال تعالى: (وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي) .
و (الْفُطْرُ) بِالضَّمِّ. وَ (الْفِطْرَةُ) بِالْكَسْرِ الْخِلْقَةُ، وفي التنزيل (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) .
انظر: المصباح المنير (2/ 476) ، اللسان (5/ 55) ، العين (7/ 417، 418) .