وقيل: لا يجوز إلا الماء أو بالأحجار ونحوها مما هو من جنس الأرض، ولا يجوز بالورق والخشب وغيرها من غير جنس الأحجار، وهو اختيار أصبغ من المالكية (1) ، وابن حزم من الظاهرية (2) .
(1475 - 217) ما رواه البخاري من طريق عمرو بن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني جدي،
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها فقال: من هذا؟ فقال: أنا أبو هريرة. فقال: ابغني أحجارًا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت. الحديث (3) .
فقوله: (ولا تأتني بعظم ولا روثة) لما خص النهي بالعظم والروثة دل على جواز غيرهما، ولو لم يكن حجرًا كالورق والخشب.
(1) مواهب الجليل (1/ 286) .
(2) المحلى (1/ 108) .
(3) صحيح البخاري (3860) .